كتب: عبد الرحمن سيد
خطوة جديدة تعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والإمارات، بعدما أعلنت وزارة التجارة الأميركية توسيع نطاق وصول أبوظبي إلى مجموعة واسعة من التقنيات والمنتجات الأميركية المتقدمة، في قرار يشمل معدات عسكرية، وأقمارًا صناعية، ورقائق وخوادم الذكاء الاصطناعي.
وزارة التجارة الأميركية ترفع تصنيف الإمارات
وأعلنت وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، أن مكتب الصناعة والأمن التابع لها
رفع تصنيف الإمارات ضمن لوائح إدارة التصدير، تقديرا لمكانتها باعتبارها "شريكا
دفاعيا رئيسيا" للولايات المتحدة، ولدورها في دعم المصالح الأمنية الأميركية.
ووفق الوزارة، يلغي القرار عددا من القيود السابقة، من بينها القيود المتعلقة
بدعم برامج الطائرات المسيرة الإماراتية، كما يسمح للحكومة الإماراتية وجهات تجارية
معتمدة بالحصول على صادرات وإعادة صادرات ونقل داخلي لمجموعة كبيرة من المنتجات الأميركية
دون الحاجة إلى تراخيص، وذلك بموجب استثناء "التفويض التجاري الاستراتيجي".
ويشمل القرار معدات عسكرية خاضعة لرقابة وزارة التجارة الأميركية، وبعض الأقمار
الصناعية والمركبات الفضائية، إلى جانب منتجات وتقنيات مزدوجة الاستخدام تدخل في قطاعات
النفط والغاز، وتحلية المياه، والطاقة النووية المدنية، وغيرها من المجالات الحيوية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تستهدف دعم احتياجات الإمارات في مشروعات البنية
التحتية والقطاعات التجارية، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسة الدفاعية الإماراتية بما
يخدم المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت أن القرار يستند إلى الشراكة العسكرية المستمرة بين البلدين، إضافة إلى
التزام الإمارات بمنع تحويل التكنولوجيا الأميركية الحساسة أو إساءة استخدامها.
وأعلنت وزارة التجارة الأميركية، ضمن اتفاقية التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي
الموقعة بين البلدين في مايو 2025، الموافقة على تمكين الحكومة الإماراتية وعدد من
الشركات المعتمدة من استيراد معدات الحوسبة المتقدمة، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي
والخوادم، دون الحاجة إلى تراخيص تصدير.
وأضافت الوزارة أن الإمارات جددت التزامها بتنفيذ الاستثمارات المنصوص عليها
في الاتفاقية، والتي تشمل استثمارات موازية في مشروعات البنية التحتية الخاصة بالذكاء
الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، بما يعزز التعاون التقني والاستثماري بين البلدين.

